حبيب الله الهاشمي الخوئي
41
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
إليه ابن عباس ابرز إلىّ فأبى أن يفعل ، وقاتل ابن عباس ذلك اليوم قتالا شديدا ثمّ انصرفوا وكلّ غير غالب وخرج ذلك اليوم سمرة بن أبرهة بن الصباح الحميري فلحق بعليّ عليه السّلام في ناس من قراء أهل الشام ففتّ ( 1 ) ذلك في عضد معاوية وعمرو بن العاص وقال عمرو : يا معاوية إنك تريد أن تقاتل بأهل الشام رجلاله من محمد صلَّى اللَّه عليه وآله قرابة قريبة ورحم ماسة وقدم في الاسلام ليس لأحد مثله وقد سار إليك بأصحاب محمّد المعد ودين وفرسانهم وقرائهم وأشرافهم وقدمائهم في الاسلام ، ولهم في النفوس مهابة ومهما نسيت فلا تنس فإنك على الباطل وإنّ عليا على الحقّ فبادر الأمر قبل اضطرا به عليك ، فقام معاوية في أهل الشام خطيبا وحثهم على القتال فخطب عليّ عليه السّلام أصحابه . قال نصر : قال أبو ( ابن خ ) سنان الأسلمي كأني أنظر إليه متكئا على قوسه وقد جمع أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهم يلونه كأنه أحبّ أن يعلم الناس أنّ الصحابة متوافرون معه فقال بعد حمد اللَّه والثناء عليه أما بعد : فانّ الخيلاء من التجبّر وإنّ النخوة من التكبر وإنّ الشيطان عدوّ حاضر يعدكم الباطل ، الا إنّ المسلم أخ المسلم فلا تنابذوا ولا تجادلوا ألا إنّ شرايع الدين واحدة وسبله قاصدة ، من أخذ بها لحق ومن فارقها محق ومن تركها مرق ، ليس المسلم بالخائن إذا أو من ، ولا بالمخلف إذا وعد ، ولا الكاذب إذا نطق ، نحن أهل بيت الرّحمة ، وقولنا الصدق ، وفعلنا القصد ، ومنا خاتم النبيين ، وفينا قادة الاسلام ، وفينا حملة الكتاب ، أدعوكم إلى اللَّه وإلى رسوله وإلى جهاد عدوّه والشدّة في أمره وابتغاء مرضاته وإقام الصلاة ، وايتاء الزّكاة ، وحجّ البيت وصيام شهر رمضان ، وتوفير الفيء على أهله
--> ( 1 ) يقال فت ذلك في عضده اضعفه ، ق